محمد بن عمر التونسي
137
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
بقائد من قوّاده . ومن جهة الشمال أيضا مملكة الميدوب « 1 » والبرتي ، وهما مملكتان كبيرتان ، إلا أن أهل الثانية أكثر من أهل الأولى ، و [ هم ] مع كثرتهم أكثر انقيادا لسلطان الفور من الميدوب . وفي خلال دارفور مملكة البرقد ، ومملكة برقو « 2 » والتّنجور « 3 » وميمه « 4 » ،
--> ( 1 ) الميدوب : اسم جبل يقع في الركن الشمالي الشرقي من دارفور على بعد 400 ميل من مدينة الخرطوم الحالية و 350 ميلا جنوب غربى بلدة الدبة وعرف سكانه باسمه . ويرجع جماعة الميدوب إلى أصل نوبى ، ويتكلمون لغة تشبه لغة النوبيين على النيل ، مما يرجح هجرتهم من بلاد النوبة إلى منطقة جبل ميدوب وما زالوا يحترمون نظام الأمومة في الوراثة . فإذا مات الملك خلفه في منصبه ابن أخته . Mac Michael , H . A . : op . cit . p . 97 . ( 2 ) البرقو : من سكان واداى وبرنو . انتقلت جماعات منهم إلى دارفور حيث عرفوا مع غيرهم من الجماعات القليلة الوافدة من واداى باسم المراريت . ومعظهم يسكن شرق ووسط دارفور MacMichael , H . A . : op . cit . p . 83 ( 3 ) التنجور : يذكر أهل البلاد أن الداجو أول من أسس دولة في منطقة دارفور الحالية وتلاهم التنجور ثم الفور . ومن هذا الاسم الثالث جاء اسم دارفور . واختلفت الآراء في أصل التنجور . ففي ( MacMichael , H . A . : op . cit . pp . 66 - 71 ) أنهم من النوبيين وبنى هلال وأنهم هاجروا من بلاد النوبة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر للميلاد ، واشتهروا هناك باسم التنجور وأسسوا دولة في شمال دارفور وعاصروا دولة الداجو في جنوب جبل مرة . ثم بسط التنجور سلطانهم على واداى غربى دارفور فأدى ذلك إلى اضعاف سلطانهم في دارفور خاصة ، ولذا انتزعته منهم أسرة من الفور تسمى أسرة كيرا وأسست سلطنة دارفور . ومن التنجور جماعات موزعة بين دارفور وواداى وكانم وبرنو . انظر Arkell , A . J . : The Hist . of Darfur . S . N . R . XXXII , Part II , pp . 207 - 218 . Barth , H . : Travels and Discoveries in North and Central Africa , III , p . 430 . Lampen , G . D . : Hist . of Darfur . S . N . R . XXXI , Part I , p . I 83 . ( 4 ) ميمه : أشار ابن بطوطة في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي إلى بلدة ميما التي لا تبعد كثيرا غربى مدينة تمبكتو . ولاحظ هذا الرحالة أن معظم سكان مدينة تمبكتو من الميما أو قبائل الملثمين ( الطوارق ) ولا بد أن شعبة منهم -